أعلن فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر ستستضيف في نوفمبر المقبل مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار قطاع غزة الفلسطيني، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي تجسيدًا لرؤية مصر الثابتة في دعم السلام والاستقرار، وترسيخ دورها التاريخي كقوة إقليمية تسعى دائماً لإعلاء قيم الإنسانية والبناء.

جاء الإعلان خلال الندوة التثقيفية الثانية والأربعين التي نظمتها القوات المسلحة المصرية احتفالًا بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، حيث شدد فخامة الرئيس السيسي على أن المؤتمر سيكون منصة لتنسيق الجهود الدولية وحشد الدعم المالي لإعادة إعمار البنية التحتية والخدمات الحيوية في قطاع غزة الفلسطيني، بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى نحو عامين من الصراع.
وأكد فخامة الرئيس السيسي أن مصر تتحرك من منطلق مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، وأن إعادة الإعمار ليست مجرد مشروع هندسي، بل رسالة سلام وتنمية تؤكد أن البناء أقوى من الدمار، وأن الأمل يمكن أن يولد من رحم الأزمات. وأضاف أن المؤتمر سيعقد في القاهرة بمشاركة واسعة من الدول المانحة والوكالات التنموية والمنظمات الدولية، ليكون حدثاً دولياً يعيد للمنطقة توازنها واستقرارها.
وأشاد فخامة الرئيس السيسي بالدور الإيجابي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دعم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال قمة السلام في شرم الشيخ، مشيراً إلى أن مصر كانت وما زالت المحرك الرئيسي لجهود الوساطة والتنسيق الإنساني في المنطقة. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تضامنًا عالميًا حقيقيًا لضمان تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار وفقًا لأعلى المعايير الإنسانية والتنموية.
وفي لفتة وطنية مميزة، دعا الرئيس السيسي الشعب المصري إلى المشاركة في جهود الإعمار، معلنًا إنشاء آلية وطنية لجمع التبرعات بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وصندوق «تحيا مصر» ووزارة التضامن الاجتماعي، وذلك لضمان الشفافية وتوجيه الموارد بشكل فعّال لخدمة الأهداف الإنسانية.
كما تعمل الحكومة المصرية بالتنسيق مع جامعة الدول العربية والمؤسسات المالية الدولية على وضع آليات للرقابة والإشراف على التمويلات الدولية، بما يضمن التنفيذ الدقيق للمشروعات واستدامة نتائجها. وأشار المسؤولون المصريون إلى أن الخطة المقترحة لإعادة إعمار غزة ستشمل مشروعات إسكان حديثة، وتطوير شبكات الكهرباء والمياه، وبناء المدارس والمستشفيات، ضمن رؤية متكاملة تربط بين التنمية والإغاثة.
واختتم فخامة الرئيس السيسي كلمته بتأكيد أن السلام الحقيقي يبدأ من البناء، وأن مصر ستواصل دورها الرائد في دعم الشعوب الشقيقة وإعادة إعمار ما دمرته الحروب، لأن «من يبني يعمّر الحياة، ومن يسعى للسلام يصون مستقبل الأجيال».
بهذه الرؤية الطموحة، تبرهن القيادة المصرية على أن القوة ليست في السلاح، بل في القدرة على جمع العالم حول هدف نبيل: إعادة إعمار غزة من أجل الإنسانية والسلام.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير