تشهد جمهورية مصر العربية تحت قيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي نهضة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية وقطاع النقل البحري، تأكيداً لرؤية الدولة المصرية نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للخدمات اللوجستية، ويأتي مشروع محطة الحاويات “تحيا مصر 1″ في ميناء دمياط، نموذجاً حياً لهذه الرؤية الطموحة، حيث يمثل أحد أكبر وأحدث المشروعات التي تُنفذ في تاريخ الموانئ المصرية.

في خطوة لافتة، استقبل ميناء دمياط المصري، 12 رافعة رصيف عملاقة من الصين من طرازات حديثة قادرة على رفع أوزان تصل إلى 75 طناً، والتعامل مع سفن الحاويات العملاقة التي تتجاوز 11 طبقة من الحاويات. هذه الرافعات مزودة بأنظمة سلامة ذكية وتقنيات متطورة للمراقبة والتحكم، ما يسهم في تقليص زمن انتظار السفن ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز دقة عمليات المناولة، لتبدأ المحطة مرحلة تشغيل تجريبي تمهيداً لانطلاق عملها الكامل خلال الأشهر المقبلة.
ويمثل المشروع نقلة نوعية كبرى في تاريخ ميناء دمياط، إذ تبلغ أطوال الأرصفة نحو 1970 متراً بعمق 18 متراً، ما يتيح استقبال السفن العملاقة، فيما تمتد الساحات الخلفية على مساحة 922 ألف متر مربع، بطاقة تشغيلية تصل إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة سنوياً، وهو ما يضع الميناء المصري في مصاف أهم الموانئ الإقليمية المنافسة في شرق المتوسط.
ولأن الرؤية المصرية توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، فقد تم تزويد المحطة بـ 40 ونش ساحة كهربائي صديق للبيئة (RTG) يعمل بالطاقة النظيفة، انسجاماً مع استراتيجية مصر للموانئ الخضراء وتقليل الانبعاثات الكربونية.
تُنفذ محطة “تحيا مصر 1” عبر تحالف “دمياط أليانس” العالمي الذي يضم نخبة من كبرى الشركات الدولية مثل “يوروجيت” الألمانية و”كونتشيب” الإيطالية و”هاباج لويد” العالمية، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الشراكات الكبرى بفضل بيئة أعمال مستقرة ورؤية حكومية واضحة.
ويمثل المشروع جزءاً من خطة النقل القومية الشاملة التي تربط بين ميناء دمياط ومحاور النقل البري والسكك الحديدية والمناطق اللوجستية في طنطا والمنصورة، لتشكيل شبكة متكاملة تعزز موقع مصر الاستراتيجي في حركة التجارة بين الشرق والغرب.
بهذا الإنجاز، تواصل مصر بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كتابة فصل جديد من قصص النجاح الاقتصادي، حيث تتحول الموانئ المصرية إلى بوابات تنموية تفتح آفاقاً أوسع للاستثمار والتجارة العالمية، وتؤكد أن رؤية مصر 2030 ماضية بخطى ثابتة نحو الريادة الإقليمية والعالمية في قطاع النقل واللوجستيات.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير